( أَ فَلا تَعْقِلُونَ ؟ )
أي أفلا تتفكرون في هذه الموجودات ، لتعلموا أن هذه صنع الإله العليم القادر على كل شئ ، وأن كل شئ خاضع له تحت قبضته دالّ على وجوده ؟
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 81 إلى 83 ]
بَلْ قالُوا مِثْلَ ما قالَ الْأَوَّلُونَ ( 81 ) قالُوا أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ( 82 ) لَقَدْ وُعِدْنا نَحْنُ وَآباؤُنا هذا مِنْ قَبْلُ إِنْ هذا إِلاَّ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 83 )
تفسير المفردات
الأساطير : الأكاذيب واحدها أسطورة كأحدوثة وأعجوبة ، قاله المبرد وجماعة .
المعنى الجملي
بعد أن ذكر أدلة التوحيد المبثوثة في الأكوان والأنفس والتي يراها الناس في كل آن - أعقبها بذكر البعث والحشر وإنكار المشركين لهما ، وتردادهم مقالة من سبقهم من الكافرين الجاحدين في استبعادهما والتكذيب بحصولهما .
الإيضاح
( بَلْ قالُوا مِثْلَ ما قالَ الْأَوَّلُونَ )
أي ما اعتبر هؤلاء المشركون بآيات اللّه ، ولا تدبروا حججه الدالة على قدرته على فعل كل ما يريد ، كإعادة الأجسام بالبعث ، وحياتها حياة أخرى للحساب والجزاء ، بل قالوا مثل مقالة أسلافهم من الأمم المكذبة لرسلها من قبلهم ، تقليدا لهم دون برهان ولا دليل .
ثم فصل تلك المقالة . فقال :
قالوا
أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ )
أي قالوا : أإذا متنا وصرنا ترابا قد بليت أجسامنا ، وجرّدت عظامنا : من لحومنا : أإنا لمبعوثون من قبورنا أحياء كهيئتنا قبل الممات ؟ إن هذا لن يكون .