تفسير المفردات
الإحصان : المنع مطلقا ، والفرج في الأصل : الشق بين الشيئين كالفرجة ، ثم أطلق على السّوءة ، وكثر حتى صار كالصريح في ذلك ، والروح هو المعنى المعروف ، ونفخ الروح : هو الإحياء ، آية : أي برهانا ودليلا على قدرة اللّه .
الإيضاح
( وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها )
أي ومريم التي منعت نفسها من قربان الرجال سواء أكان من حلال أم من حرام كما قالت :
« وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا »
وجاء في سورة التحريم :
« وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها »
.
( فَنَفَخْنا فِيها مِنْ رُوحِنا )
أي فنفخنا الروح في عيسى في بطنها وجعلناه يجرى في جوفها .
( وَجَعَلْناها وَابْنَها آيَةً لِلْعالَمِينَ )
أي وجعلنا أمرهما آية للناس يستدلون به على قدرة اللّه وحكمته ، ويتدبرون فيما خصّا به من الآيات .
أما آيات مريم فمنها :
( 1 ) ظهور الحمل من غير ذكر .
( 2 ) إن الملائكة كانت تأتيها برزقها كما حكى القرآن قول زكريا لها وردها عليه :
« يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا ؟ قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ »
.
وأما آيات عيسى فقد سبق تفصيلها في سورتي آل عمران ومريم .
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 92 إلى 97 ]
إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ ( 92 ) وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنا راجِعُونَ ( 93 ) فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كاتِبُونَ ( 94 ) وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ ( 95 ) حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ( 96 )
وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يا وَيْلَنا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا بَلْ كُنَّا ظالِمِينَ ( 97 )