تفسير المفردات
الزعم : ( بتثليث الزاي ) القول المشكوك في صدقه ، وقد يستعمل بمعنى الكذب حتى قال ابن عباس : كل موضع في كتاب اللّه ورد فيه ( زعم ) فهو كذب ، لا يملكون :
أي لا يستطيعون ، كشف الضر : إزالته أو تحويله عنكم إلى غيركم ، يدعون : أي ينادون ، الوسيلة : القرب بالطاعة والعبادة ، محذورا : أي يحذره ويحترس منه كل أحد ، في الكتاب : أي في اللوح المحفوظ ، والآيات : هي ما اقترحته قريش من جعل الصفا ذهبا ، ومبصرة : أي ذات بصيرة لمن يتأملها ويتفكر فيها ، فظلموا بها : أي فكفروا بها وجحدوا ، أحاط بالناس : أي أحاطت بهم قدرته فلا يستطيعون إيصال الأذى إليك إلا بإذننا ، والرؤيا هي ما عاينه صلى اللّه عليه وسلّم ليلة أسرى به من العجائب ، والشجرة :
هي شجرة الزقوم ، والطغيان : تجاوز الحد في الفجور والضلال .
المعنى الجملي
هذه الآيات عود على بدء في تسفيه آراء المشركين الذين كانوا يعبدون الملائكة والجن والمسيح وعزيرا ، إذ رد عليهم بأن من تدعونهم يبتغون إلى ربهم الوسيلة ، ويخافون عذابه ، ولا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا ، فادعوني وحدي ، لأنى أنا المالك لنفعكم وضرهم دونهم ؛ ثم بين أن قرى الكافرين صائرة إما إلى الفناء والهلاك بعذاب الاستئصال ، وإما بعذاب دون ذلك من قتل كبرائها وتسليط المسلمين عليهم بالسبي