( ا ) قوله : « آتيناه رحمة من عندنا » والرحمة : النبوة بدليل قوله :
« أهم يقسمون رحمة ربّك » .
( ب ) قوله
« وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً »
وهذا يقتضى أنه علّمه بلا واسطة معلم ولا إرشاد مرشد ، وكل من كان كذلك كان نبيا .
( ح ) إنه قال له موسى : « هل أتبعك على أن تعلّمن » والنبي لا يتعلم من غير النبي .
( د ) إنه قال : « وما فعلته عن أمرى » أي بل قد فعلته بوحي من اللّه وهذا دليل النبوة .
( 4 ) أين كان مجمع البحرين ؟
مجمع البحرين - هو المكان الذي يجتمع فيه البحران ويصيران بحرا واحدا ، وفيه رأيان :
( ا ) إنه ملتقى بحرى فارس والروم ( ملتقى المحيط الهندي والبحر الأحمر عند باب المندب ) .
( ب ) إنه ملتقى بحر الروم والمحيط الأطلنطى عند طنجة قاله محمد بن كعب القرظي ( البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسى عند مضيق جبل طارق أمام طنجة ) .
وسيأتي رأى آخر للبقاعى .
وليس في الكتاب الكريم ما يدل على تعيين هذين البحرين ، فإن جاء في الخبر الصحيح شئ فذاك ، وإلا فيجمل السكوت عنه .
تفسير المفردات
لا أبرح : أي لا أزال سائرا ، والحقب ( بضمتين وبضم فسكون ) الدهر ، وقيل ثمانون سنة ، وعن الحسن سبعون ، مجمع بينهما ، أي مكان اجتماعهما ، سربا :