تفسير المفردات
العوج : ( بالكسر والفتح ) : الانحراف والميل عن الاستقامة ، فلا خلل في لفظه ولا في معناه ، قيما : أي معتدلا لا إفراط فيما اشتمل عليه من التكاليف حتى يشق على العباد ، ولا تفريط فيه بإهمال ما تمس الحاجة إليه ، والبأس : العذاب الشديد في الآخرة ، من لدنه : أي من عنده ، كبرت : ( بضم الباء ) كلمة : أي ما أعظمها مقالة قيلت ، وهذا أسلوب في الكلام يدل على التعجب والاستغراب مما حدث من قول أو فعل ، باخع : أي قاتل ( منتحر ) قاله ابن عباس وأنشد قول لبيد :
لعلك يوما إن فقدت مزارها * على بعده يوما لنفسك باخع
على آثارهم : أي من بعدهم أي من بعد توليهم عن الإيمان وتباعدهم عنه ، والحديث : هو القرآن ، والأسف : المبالغة في الحزن والغضب ، وصعيدا : أي ترابا ، وجرزا : أي لا نبات فيه .
الإيضاح
( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً . قَيِّماً )
حمد اللّه نفسه على إنزاله كتابه العزيز إلى رسوله صلى اللّه عليه وسلّم ، لأنه أعظم نعمة أنزلها على أهل الأرض ، إذ أخرجهم به من الظلمات إلى النور ، وجعله كتابا مستقيما لا اعوجاج فيه ولا زيغ ، بل يهدى إلى الحق وإلى صراط مستقيم .
وخلاصة ذلك - إنه تعالى أنزل الكتاب على عبده محمد صلى اللّه عليه وسلّم