تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
إلا الظلال بقوله ، وجعل لكم مما خلق ظلالا ، ثم بما لا بد منه لكل أحد بقوله : وجعل لكم سرابيل إلخ ، ثم بما لا غنى عنه في الحروب بقوله : وسرابيل تقيكم بأسكم .

الإيضاح

( وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً )
أي واللّه الذي جعل لكم من بيوتكم التي هي من الحجر والمدر مسكنا تقيمون فيه وأنتم في الحضر .
( وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقامَتِكُمْ )
أي وجعل لكم قبابا وفساطيط من شعر الأنعام وأصوافها وأوبارها ، تستخفون حملها يوم ترحالكم من دوركم وبلادكم وحين إقامتكم بها .
( وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها أَثاثاً وَمَتاعاً إِلى حِينٍ )
أي وجعل لكم من أصواف الضأن وأوبار الإبل وأشعار المعز أثاثا لبيوتكم تكتسون به وتستعملونه في الغطاء والفراش ، ومتاعا من مال وتجارة إلى أجل مسمى ، وهو حين انقضاء آجالكم .
( وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالًا )
أي ومن نعمه تعالى عليكم أن جعل لكم مما خلق من الأشجار وغيرها ظلالا تستظلون بها من شديد الحر .
( وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً )
أي وجعل لكم من الجبال مواضع تستكنون فيها كالمغارات والكهوف ونحوها .
( وَجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ )
أي وجعل لكم ثيابا من القطن والكتان والصوف ونحوها ، تقيكم الحر الشديد الذي في بلادكم وهو مما يذيب دماغ الضبّ حين حمارّة القيظ .
( وَسَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ )
أي وجعل لكم دروعا وجواشن تقيكم بأس السلاح وأذاه حين الحرب وحين يتقدم القرن إلى قرنه للمصاولة والطعن والضرب والرمي بالنبال .