تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
( 3 )
( وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ )
بظلمهم لأنفسهم وظلمهم لغيرهم بابتزاز أموالهم واغتصابها بلا حق ، وتهييج الفتن بين المسلمين وإثارة الحرب عليهم ، وإظهار العدوان لهم . ثم حكم عليهم بما يستحقون بما دسّوا به أنفسهم فقال :
( أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ )
أي أولئك الذين اتصفوا بهذه المخازي وسيئ الصفات ، لهم بسبب ذلك الطرد من رحمته ورضوانه ، والبعد من خيرى الدنيا والآخرة .
( وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ )
أي ولهم سوء العاقبة وهو عذاب جهنم ، جزاء وفاقا لما اجترحوه من السيئات ، وأتوا به من الشرور والآثام . يبسط اللّه الرزق لبعض عباده ويقدر على آخرين لحكمة هو بها عليم

[ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 26 إلى 29 ]

اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ وَفَرِحُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلاَّ مَتاعٌ ( 26 ) وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنابَ ( 27 ) الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ( 28 ) الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ ( 29 )

تفسير المفردات

يقدر : يضيّق كقوله
« وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ »
أي ضيّق ، والمراد أنه يعطيه بقدر كفايته لا يفضل عنه شئ ، متاع : أي متعة قليلة لا دوام لها ولا بقاء ، وأناب : أي رجع عن العناد ، وأقبل على الحق ، وتطمئن : أي تسكن وتخشع ، وطوبى لهم : أي لهم العيش الطيب وقرة العين والغبطة والسرور ، والمآب : المرجع والمنقلب .