تفسير المفردات
لتعودنّ : لتصيرن ، والملة : الدين والشريعة ، والمقام : موقف الحساب ، واستفتحوا :
أي طلبوا الفتح بالنصرة على الأعداء ، وخاب : هلك ، والجبار : العاتي المتكبر على طاعة اللّه ، والعنيد : المعاند للحق المخالف له ، ومن ورائه : أي من بعد ذلك ينتظره ، والصديد ما يسيل من جلود أهل النار ، يسيغه : أي يستطيبه يقال ساغ الشراب :
إذا جاز الحلق بسهولة ، يأتيه الموت : أي تأتيه أسبابه وتحيط به من كل جهة ، عذاب غليظ : أي شديد غير منقطع .
المعنى الجملي
بعد أن ذكر ما دار من الحوار والجدل بين الرسل وأقوامهم ، وذكر الحجج التي أدلى بها الرسل ، وقد كان فيها المقنع لمن أراد اللّه له الهداية والتوفيق ، ومن كان له قلب يعى به الحكمة وفصل الخطاب - ذكر هنا أنهم بعد أن أفحموا لم يجدوا وسيلة إلا استعمال القوة مع أنبيائهم كما هو دأب المحجوج المغلوب في الخصومة ، فخيروا رسلهم بين أحد أمرين إما الخروج من الديار : وإما العودة إلى الملة التي عليها الآباء والأجداد ، فأوحى اللّه إلى أنبيائه أن العاقبة لكم ، وستدور عليهم الدائرة ، وستحلّون محلهم في ديارهم وسيعذبون في الآخرة بنار جهنم ، ويرون ألوانا من العذاب لا قبل لهم بها .