تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢

تفسير المفردات

الريبة : اضطراب النفس وعدم اطمئنانها بالأمر ، وفاطر السماوات والأرض أي موجدهما على نظام بديع ، والسلطان . الحجة والبرهان .

المعنى الجملي

بعد أن ذكر سبحانه ما ذكّر به موسى قومه بما أولاهم به من نعمة ، ورفع عنهم من نقمة ، ثم ذكر وعده تعالى بالزيادة لمن شكر ، ووعيده بالعذاب لمن كفر ، ثم حذرهم بأن الكفران لا يضير ربهم ، وأنه غنى عن حمدهم وحمد من في الأرض جميعا يذكّرهم بأيام اللّه فيمن قبلهم ، من الأمم السالفة والأجيال البائدة ، بأسلوب طلىّ ومقال جلىّ ، فذكر القول أوّلا على سبيل الإجمال ، ثم أتبعه بمحاورة بين الرسل وأقوامهم ، أقام فيها الرسل الحجة على أممهم ، ودحض ما تمسكوا به من الترّهات والأباطيل .

الإيضاح

( أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ )
أي ألم يأتكم خبر قوم نوح وعاد وثمود وغيرهم من الأمم المكذبة للرسل التي غاب عن الناس علمها ، وعند اللّه إحصاؤها . ثم فصل هذا النبأ وفسره بقوله :
( جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ )
أي جاءتهم رسلهم بالمعجزات الظاهرة ، والبينات الباهرة ، وبين كل رسول لأمته طريق الحق ، ودعاهم إليه ، ليخرجهم من الظلمات إلى النور .