تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
( 5 ) وقال آخرون : يمحو اللّه ما يشاء من الشرائع بالنسخ ، ويثبت ما يشاء . فلا ينسخه ولا يبدله . ( 6 ) وقال آخر : يمحو اللّه المحن والمصائب بالدعاء .
( وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ )
هو علم اللّه ، وجميع ما يكتب في صحف الملائكة لا يقع حيثما يقع إلا موافقا لما يثبت فيه فهو أمّ لذلك ، فكأنه قيل يمحو ما يشاء محوه ويثبت ما يشاء وهو ثابت عنده في علمه الأزلي الذي لا يكون شئ إلا وفق ما فيه .

[ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 40 إلى 43 ]

وَإِنْ ما نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسابُ ( 40 ) أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسابِ ( 41 ) وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعاً يَعْلَمُ ما تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ ( 42 ) وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ ( 43 )

تفسير المفردات

الأطراف : الجوانب ، المعقب : الذي يكرّ على الشيء فيبطله ، ويقال لصاحب الحق معقّب ، لأنه يقفو غريمه بالاقتضاء والطلب ، والمكر : إرادة المكروه في خفية ، وعقبى الدار : أي العاقبة الحميدة ، والأم : أصل الشيء وما يجرى مجراه ، كأم الرأس للدماغ ، وأم القرى لمكة .

المعنى الجملي

سبق أن ذكر أنهم اقترحوا عليه الآيات استهزاء به وطلبوا استعجال السيئة التي توعدهم بها ، وكان صلى اللّه عليه وسلّم يتمنى وقوع بعض ما توعّدوا به ليكون زاجرا