[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 19 إلى 20 ]
وَجاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وارِدَهُمْ فَأَدْلى دَلْوَهُ قالَ يا بُشْرى هذا غُلامٌ وَأَسَرُّوهُ بِضاعَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِما يَعْمَلُونَ ( 19 ) وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ ( 20 )
تفسير المفردات
السيارة : الرفقة تسير معا ، والوارد : الذي يرد الماء ليستقى للقوم ، وأسروه : أي أخفوه من الناس ، والبضاعة : القطعة من المال يفرز للاتجار به ، وشرى الشيء : باعه واشتراه : ابتاعه ، والبخس : الناقص والمعيب كما قال
« وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ » *
والمراد هنا الحرام أو الظلم لأنه بيع حر .
المعنى الجملي
بعد أن بين سبحانه أن إخوة يوسف أجمعوا أمرهم على إلقائه في غيابة الجب ونفّذوا ذلك ، ذكر هنا طريق خلاصه من تلك المحنة بمجيء قافلة من التجار ذاهبة إلى مصر ، فأخرجوه من البئر وباعوه في مصر بثمن بخس
الإيضاح
( وَجاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وارِدَهُمْ فَأَدْلى دَلْوَهُ قالَ يا بُشْرى هذا غُلامٌ وَأَسَرُّوهُ بِضاعَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِما يَعْمَلُونَ )
أي وجاءت ذلك المكان قافلة تسير من مدين إلى مصر فأرسلوا واردهم الذي يجلب لهم الماء للاستسقاء فأرسل دلوه ودلّاه في ذلك الجب فتعلق به يوسف ، ولما خرج ورآه قال مبشّرا جماعته السيارة : يا بشرى هذا غلام أي آن وقت البشرى فاحضرى ، كما يقال يا أسفا ويا حسرتا إذا وقع ما هو سبب لذلك فاستبشرت به السيارة وأخفوه من الناس ، لئلا يدّعيه أحد من أهل ذلك المكان لأجل أن يكون بضاعة لهم من جملة تجارتهم ، واللّه عليم بما يعمله هؤلاء السيارة وما يعمله إخوة يوسف ،