تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
( إِنَّ فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ )
أي في حدوثهما وتعاقبهما بمجيء كل منهما خلقة للآخر وفي طولهما وقصرهما بحسب اختلاف مواقع الأرض من الشمس ، وما لهما من نظام دقيق بحسب حركة الشمس اليومية والسنوية ، وفي طبيعة كل منهما وما يصلح فيه من نوم وسكون وعمل دنيوي وديني
( وَما خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ )
من أحوال الجماد والنبات والحيوان ، ويدخل في ذلك أحوال الرعود والبروق والسحاب والأمطار ، وأحوال البحار من مدّ وجزر ، وأحوال المعادن العجيبة في تركيبها وأوضاعها المختلفة إلى نحو ذلك مما ذكر في علم المواليد الثلاثة .
( لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ )
أي لدلائل عظيمة على وجود الصانع ووحدانيته وحكمته في الإبداع والإتقان وفي تشريع العقائد والأحكام - لقوم يتقون مخالفة سننه تعالى في التكوين وسننه في التشريع ، فلله سنن في حفظ الصحة من خالفها مرض ، وله سنن في تزكية الأنفس من خالفها وأفسدها بارتكاب الفواحش ما ظهر منها وما بطن جوزي على ذلك في الآخرة أشد الجزاء .

[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 7 إلى 10 ]

إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا وَرَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَاطْمَأَنُّوا بِها وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آياتِنا غافِلُونَ ( 7 ) أُولئِكَ مَأْواهُمُ النَّارُ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 8 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 9 ) دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 10 )

تفسير المفردات

قال في المصباح : رجوته : أمّلته أو أردته قال تعالى
« لا يَرْجُونَ نِكاحاً »
أي لا يريدونه ، ويستعمل بمعنى الخوف لأن الراجي يخاف ألا يدرك ما يرجوه ، وقيل