تفسير المفردات
( الر )
تقدم أن قلنا إنها حرف تنبيه كألا وتقرأ بأسمائها ساكنة فيقال : ( ألف لام ، را ) وإحكام البناء كالقصر والحصن : إتقانه حتى لا يقع فيه خلل ، وتفصيل العقد بالفرائد : جعل خرزة أو مرجانة بلون بين كل خرزتين من لون آخر ، والمتاع :
كل ما ينتفع به في المعيشة وحاجة البيوت ، والأجل المسمى : هو العمر المقدر .
المعنى الجملي
جاءت هذه الآيات في أصول الدين وهي القرآن وما بيّن فيه من توحيد اللّه وعبادته وحده والإيمان برسله والبعث والجزاء في اليوم الآخر .
الإيضاح
( الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ )
أي هذا كتاب عظيم الشأن جليل القدر ، جعلت آياته محكمة النظم والتأليف واضحة المعاني ، لا تقبل شكا ولا تأويلا ولا تبديلا ، كأنها الحصن المنيع الذي لا يتطرق إليه خلل - وجعلت فصولا متفرقة في سورة ، تبين حقائق العقائد والأحكام والمواعظ وجميع ما أنزل له الكتاب من الحكم والفوائد ، فكأنها العقد المفصّل بالفرائد ، ولا عجب فقد أنزلت من لدن حكيم يقدر حاجة عباده ، ويعطيهم ما فيه الخير لهم ، خبير بعواقب ذاك ومصادره وموارده .
( أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ )
أي أحكمت وفصلت بألا تعبدوا إلا اللّه ، أي نزل هذا القرآن المحكم المفصّل لعبادة اللّه وحده لا شريك له ،