تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
( فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ )
أي فما استقام لقوم من أولئك الأقوام أن يؤمن المتأخر منهم بما كذب به المتقدم من قبل ممن كان مثله في سبب كفره وهو استكبار الرؤساء وتقليد الدهماء .
( كَذلِكَ نَطْبَعُ عَلى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ )
أي مثل هذا الطبع وعلى ذلك النهج نطبع على قلوب المعتدين أمثالهم في كل قوم كقومك إذ كانوا مثلهم في اللجاج والعتوّ والاستكبار في الأرض
« وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا » *
.

[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 75 إلى 78 ]

ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسى وَهارُونَ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ بِآياتِنا فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ ( 75 ) فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا إِنَّ هذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ ( 76 ) قالَ مُوسى أَ تَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَكُمْ أَ سِحْرٌ هذا وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ ( 77 ) قالُوا أَ جِئْتَنا لِتَلْفِتَنا عَمَّا وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِياءُ فِي الْأَرْضِ وَما نَحْنُ لَكُما بِمُؤْمِنِينَ ( 78 )

تفسير المفردات

الملأ : أشراف القوم الذين يجتمعون على رأى ، ولفته عن كذا : صرفه .

المعنى الجملي

أفردت قصة موسى وهارون مع فرعون وملئه وفصلت تفصيلا وافيا لما لها من شديد الخطر وعظيم الأثر ، إذ فيها من العبرة أن قوة الحق تثلّ العروش وتهدّ أركان الباطل وإن علا أصحابه ، فقد كان الفلج والظفر لموسى على ذلك الطاغية الذي قال أنا ربكم الأعلى ، وانتهى أمره بالغرق وصار مثلا للآخرين .