أن تطلع الشمس من مغربها أدارها بالقطب ( يريد المحور ) فجعل مشرقها مغربها ومغربها مشرقها » .
و
روى البخاري عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعون ، فذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا » .
و
أخرج أحمد والترمذي عن أبي هريرة مرفوعا « ثلاث إذا خرجن لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل : طلوع الشمس من مغربها ، والدجال ، ودابة الأرض » .
( قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ )
أي قل لهم : انتظروا أيها المعاندون وما تتوقعون إتيانه ووقوعه بنا من اختفاء أمر الإسلام . إنا منتظرون وعد ربنا لنا ووعيده لكم ، ونحو الآية قوله :
« فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ ، قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ »
.
وفي هذا من التهديد والوعيد ما لا يخفى ، وهو كقوله :
« وَقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنَّا عامِلُونَ ، وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ »
.
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 159 ]
إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّما أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ ( 159 )
المعنى الجملي
بعد أن وصّى سبحانه هذه الأمة على لسان رسوله باتباع صراطه المستقيم ، ونهى عن اتباع غيره من السبل ، ثم ذكر شريعة التوراة المشابهة لشريعة القرآن ووصاياه ، ثم تلا ذلك تذكيره لهم ولسائر المخاطبين بالقرآن بما ينتظر آخر الزمان من الحوادث الكونية للأفراد والأمم .