أَمْرُ رَبِّكَ ؟ كَذلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ »
.
والخلاصة - إنهم لا ينتظرون إلا أحد أمور ثلاثة : مجىء الملائكة أو مجىء ربك بحسب ما اقترحوا بقولهم :
« لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ أَوْ نَرى رَبَّنا »
وقولهم :
« أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلًا »
وقولهم : أو مجىء بعض آيات ربك غير ما ذكر كما اقترحوا بقولهم :
« أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً »
ونحو ذلك من الآيات العظام التي علقوا بها إيمانهم .
وفي الآية إيماء إلى تماديهم في تكذيب آيات اللّه ، وعدم اعتدادهم بها وأنه لا أمل في إيمانهم البتة .
( يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً )
أي يوم يأتي بعض آيات ربك الموجبة للإيمان الاضطراري لا ينفع نفسا لم تكن آمنت من قبل أن تؤمن حينئذ ، ولا نفسا لم تكن كسبت في إيمانها خيرا وعملا صالحا أن تفعل ذلك بعد مجيئها ، لبطلان التكليف الذي يترتب عليه ثواب الأعمال ، إذ التكليف يستدعى الإرادة والاختيار بالتمكن من الإيمان والكفر وعمل الخير والشر ، وبذا يكون الثواب والعقاب .
وبعض هذه الآيات قد يطلع عليه الأفراد عند الغرغرة قبل خروج الروح ، وبعضها لا يطلعون عليه إلا قبيل يوم القيامة حين مجىء أشراط الساعة .
وقد وردت أحاديث منها الصحيح ومنها الضعيف الذي لا يصلح وحده أن يكون حجة ، أن المراد ببعض الآيات هو طلوع الشمس من مغربها قبيل تلك القارعة التي ترج الأرض رجا وتبس الجبال بسا ، ويبطل هذا النظام الشمسي بحدوث حادث تتحول فيه حركة الأرض اليومية ، فيكون الشرق غربا والغرب شرقا . أخرج البخاري في تاريخه وأبو الشيخ في العظمة وابن عساكر عن كعب الأحبار قال : « إذ أراد اللّه