على أن الطيبي الأخلاق يفعلون الخير والبر بلا تكلف ، وأن الخبيثين لا يفعلون الخير ولا يؤدون الواجب إلا نكدا بعد إلحاف أو إيذاء حين الطلب أو إدلاء إلى الحكام .
( كَذلِكَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ )
أي مثل ذلك التصريف البديع نردّد الآيات الدالة على القدرة الباهرة ، ونكررها لقوم يشكرون نعمنا باستعمالها فيما تتم حكمتنا ، وبذا يستحقون منا المزيد ويكافئون بالثواب عليها .
وختم هذه الآية بالشكر ، إذ كان موضوعها الاهتداء بالعلم والعمل والإرشاد ، والآية التي قبلها بالتذكر لما كان موضوعها الاعتبار والاستدلال .
قصص نوح عليه السلام
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 59 إلى 64 ]
لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 59 ) قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَراكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 60 ) قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 61 ) أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 62 ) أَ وَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 63 )
فَكَذَّبُوهُ فَأَنْجَيْناهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً عَمِينَ ( 64 )
تفسير المفردات
اليوم هنا : يوم القيامة ، والملأ : أشراف القوم لأنهم يملئون العيون بهجة ورواء بتأنقهم في زيّهم وتجميل منظرهم ، والنصح : الإرشاد إلى المصلحة مع خلوص النية