فِيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها وَبارَكَ فِيها وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ . فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها ، وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَحِفْظاً ، ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ »
وقوله في سورة الأنبياء :
« أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ، أَ فَلا يُؤْمِنُونَ ؟ »
.
وبالتأمل في هذه الآيات نستخلص منها الأمور الآتية :
( 1 ) إن المادة التي خلقت منها السماوات والأرض كانت دخانا أي مثل الدخان .
( 2 ) إن هذه المادة الدخانية كانت واحدة ثم فتق اللّه رتقها أي التئامها بأن فصل بعضها من بعض ، فخلق منها هذه الأرض والسماوات السبع .
( 3 ) إن خلق الأرض كان في يومين ، وأن تكون اليابسة والجبال الرواسي فيها وأنواع النبات والحيوان كان في يومين آخرين تتمة أيام أربع .
( 4 ) إن جميع الأحياء النباتية والحيوانية خلقت من الماء .
( 5 ) إن اليوم الأول من أيام خلق الأرض هو الزمن الذي كانت فيه كالدخان حين فتقت من رتق المادة العامة التي خلق منها كل شئ سواء أكان ذلك بواسطة أم بدونها .
( 6 ) إن اليوم الثاني هو الزمن الذي كانت فيه مائية بعد أن كانت بخارية أو دخانية .
( 7 ) إن اليوم الثالث هو الزمن الذي تكونت فيه اليابسة ونتأت منها الرواسي فتماسكت بها ( 8 ) إن اليوم الرابع هو الزمن الذي ظهرت فيه أجناس الأحياء من الماء وهي النبات والحيوان .