تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣

تفسير المفردات

البحيرة - الناقة التي يبحرون أذنها أي يشقونها شقا واسعا ، وكانوا يفعلون بها ذلك إذا نتجت خمسة أبطن وكان الخامس أنثى كما روى عن ابن عباس . والسائبة - الناقة التي تسيّب بنذرها لآلهتهم فترعى حيث شاءت ، ولا يحمل عليها شئ ، ولا يجزّ صوفها ولا يحلب لبنها إلا لصيف . والوصيلة - الشاة التي تصل أخاها ، فقد كانوا إذا ولدت الشاة ذكرا كان لآلهتهم ، وإذا ولدت أنثى كانت لهم ، وإن ولدت ذكرا وأنثى قالوا وصلت أخاها فلم يذبحوا الذكر لآلهتهم . والحامي - الفحل يولد من ظهره عشرة أبطن ، فيقولون حمى ظهره فلا يحمل عليه ولا يمنع من ماء ولا مرعى .

المعنى الجملي

بعد أن نهى في الآية السابقة عن تحريم ما أحل اللّه بالنذر أو بالحلف باسم اللّه تنسكا وتعبدا مع اعتقاد إباحته في نفسه ، وعن الاعتداء فيه ، ونهى أن يكون المؤمن سببا لتحريم شئ لم يكن اللّه قد حرمه ، أو شرع حكم لم يكن اللّه قد شرعه ، بأن يسأل الرسول صلى اللّه عليه وسلم عن شئ مما سكت اللّه عنه عفوا وفضلا . ناسب بعد هذا أن يبين ضلال أهل الجاهلية فيما حرموه على أنفسهم وما شرعوه لها بغير إذن من ربهم وما قلد فيه بعضهم بعضا على جهلهم ، كما بين بطلان التقليد ومنافاته للعلم والدين