عيون الناظرين وهل الأرجح اتباع الحق بعد ما تبين ، أو المكابرة والجدل كبرا وأنفة من الخضوع لمن يرونه دونهم .
وإنما أسنده الخالق إلى نفسه لبيان سننه الحكمية في ربط المسببات بأسبابها ، فرسوخهم في الطغيان الذي هو غاية الكفر والعصيان هو سبب تقليب القلوب والأبصار أي الختم عليها ، فلا تفقه ولا تبصر .
والحمد للّه الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدى لولا أن هدانا اللّه ، اللهم ثبت أفئدتنا وأبصارنا على الحق ، واحفظنا من العمة والطغيان في كل أمر ، واجعلنا ممن يسمعون القول فيتبعون أحسنه .
وصلّى اللّه على سيدنا محمد وآله الغر الميامين وأصحابه المطهرين .
وكان الفراغ من مسودة هذا الجزء بمدينة حلوان من أرباض القاهرة في الليلة الثالثة من جمادى الأولى من سنة اثنتين وستين وثلاثمائة وألف من الهجرة النبوية .
تفسير المراغي — صفحة 217
مساهمون: أحمد مصطفى المراغي
ص٢١٧