رؤيته ، فترى الناس سكارى وما هم بسكارى ، ولكنهم من الذعر وشدة الخطب حيارى ، لا يدرون ما ذا هم فاعلون ، ولا أىّ مكان يسلكون ؛ ليتقوا ذلك الهلاك المحقق ، والعذاب الذي لا بد واقع بهم إلا من رحم اللّه .
روى أحمد والترمذي عن سعد بن أبي وقاص قال : « سئل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن هذه الآية - قل هو القادر إلخ - فقال : أما إنها كائنة ولم يأت تأويلها بعد » .
و
روى البخاري والنسائي من حديث جابر قال : « لما نزلت هذه الآية :
( قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ )
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( أعوذ بوجهك ) قال :
( أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ )
قال : ( أعوذ بوجهك )
( أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ )
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
( هاتان أهون أو أيسر ) » .
وإنما كانت هاتان أهون أو أيسر لأن المستعاذ منه قبلهما هو عذاب الاستئصال بإحدى الخصلتين الأوليين حتى لا يبقى من الأمة أحد
وروى عن ابن عباس من طريق أبي بكر بن مردويه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « دعوت اللّه أن يرفع عن أمتي أربعا فرفع عنهم اثنتين وأبي أن يرفع عنهم اثنتين دعوت اللّه أن يرفع عنهم الرجم من السماء والخسف من الأرض وألا يلبسهم شيعا ولا يذيق بعضهم بأس بعض ، فرفع عنهم الخسف والرجم ، وأبي أن يرفع الآخرين »
و
روى مسلم من حديث ثوبان قال . قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « إن اللّه زوى ( جمع ) لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها ، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوى لي منها ، وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض ، وإني سألت ربى لأمتي ألا يهلكها بسنة عامة . ( كالمجاعة والقحط والغرق والصيحة والرجفة والريح الصرصر ) وألا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم يستبيح بيضتهم . ( عزتهم ومستقر ملكهم ) وإن ربى قال : يا محمد إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد ، وإني أعطيتك لأمتك ألا أهلكهم بسنة