تفسير المفردات
التلاوة : القراءة ، ولا تكاد تستعمل إلا في قراءة كلام اللّه تعالى ، والنبأ : الخبر الذي يهتمّ به لفائدة ومنفعة عظيمة ، والقربان : ما يتقرب به إلى اللّه تعالى من الذبائح وغيرها ، وهو في الأصل مصدر ، فلهذا يستوى فيه الواحد وغيره ، وبسط اليد إليه : مدها ليقتله ، البوء . اللزوم ، وفي النهاية لابن الأثير : أبوء بنعمتك علىّ ، وأبوء بذنبي : أي ألتزم وأقر ، فطوعت : أي فشجعت وزيّنت ، والسوءة : ما يسوء ظهوره ، والويل :
حلول الشر ، والويلة : الفضيحة والبلية : أي وا فضيحتاه ، والأجل : في الأصل الجناية ، يقال أحل عليهم شرا : أي جنى عليهم جناية ، ثم استعمل في تعليل الجنايات ، ثم اتّسع فيه فاستعمل في كل سبب ، والبينات : الآيات الواضحة ، والإسراف : البعد عن حد الاعتدال مع عدم المبالاة .
المعنى الجملي
بعد أن ذكر عز اسمه حسد اليهود للنبي صلى اللّه عليه وسلم ، وإعراضهم عن دعوته مع وضوح البرهانات الدالة على صدقه وكثرة الآيات المثبتة لنبوته حتى همّ قوم منهم أن يبسطوا أيديهم لقتله وقتل كبار أصحابه ، كما ذكر ذلك في قوله :
« إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ ، فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ »
ذكر هنا قصة ابني آدم بيانا لكون الحسد الذي صرف اليهود عن الإيمان بالنبي صلى اللّه عليه وسلم ، وحملهم على عداوته عريقا في الآدميين وأثرا من آثار سلفهم كان لهؤلاء منه الحظ الأوفر ،