في أرض الحرم ولو لم يكن محرما ولا للمحرم بالحج أو العمرة وإن كان في خارج حدود الحرم بأن نوى الدخول في هذا النسك وبدأ بأعماله كالتّلبية ولبس المخيط .
والخلاصة - أحلّت لكم هذه الأشياء غير محلى الاصطياد ولا أكل الصيد في الإحرام .
( إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ ما يُرِيدُ )
الحكم القضاء : أي إن اللّه جل ثناؤه يقضى في خلقه ما يشاء من تحليل ما أراد تحليله وتحريم ما أراد تحريمه كما شاء بحسب الحكم والمصالح التي يعلمها سبحانه ، فأوفوا بعقوده وعهوده ولا تنكثوها ولا تنقضوها .
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ )
شعائر اللّه ما أراد جعله أمارات تعلمون بها الهدى من الضلال كمناسك الحج وسائر فرائض دينه من حلال وحرام وحدود حدّها لكم .
والمعنى - يا أيها الذين آمنوا لا تجعلوا شعائر دين اللّه حلالا لكم تتصرفون فيها كما تشاءون بل اعملوا بما بيّنه لكم ، ولا تتهاونوا بحرمتها وتحولوا بينها وبين المتنسكين بها وتصدوا الناس عن الحج في أشهر الحج .
( وَلَا الشَّهْرَ الْحَرامَ )
المراد به هنا ذو القعدة وذو الحجة والمحرم : أي ولا تحلوا الشهر الحرام بأن تقاتلوا فيه أعداءكم من المشركين كما روى عن ابن عباس وقتادة .
( وَلَا الْهَدْيَ )
أي ولا تحلوا الهدى الذي يهدى إلى البيت الحرام من الأنعام للتوسعة على من هناك من عاكف وباد تقربا إلى اللّه ، وذلك بأن تمنعوا بلوغه محله من بيت اللّه بأخذه غصبا وذبحه أو سرقته أو حبسه عند من أخذه .
( وَلَا الْقَلائِدَ )
ولا تحلوا ذوات القلائد من الهدى وهي البدن ، وكأنه قال لا تحلوا الهدى مقلّدا ولا غير مقلد ، وخص المقلد بالذكر لأنه أكرم الهدى وأشرفه .
( وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ )
أي ولا تحلوا قتال قاصدى البيت الحرام لزيارته ، فتصدوهم عن ذلك بأيّ وجه كان .