تفسير المفردات
الغلو : الإفراط وتجاوز الحد ، والأهواء : الآراء التي تدعو إليها الشهوة دون الحجة ، واللعن : الحرمان من لطف اللّه وعنايته ، يتولون الذين كفروا : أي يوالونهم ويزينون لهم أهواءهم .
الإيضاح
( قُلْ أَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً ؟ )
أي قل أيها الرسول لهؤلاء النصارى وأمثالهم ممن عبدوا غير اللّه - أتعبدون من دونه أي متجاوزين عبادته وحده - ما لا يملك لكم ضرا تخشونه أن يعاقبكم به إذا أنتم تركتم عبادته ، ولا يملك لكم نفعا ترجون أن يجزيكم به إذا عبدتموه ؟ .
وفي هذا إيماء إلى دحض مقالتهم بالحجة والدليل فإن اليهود ، وقد كانوا يعادون المسيح ويقصدونه بالسوء لم يقدر على الإضرار بهم ، وأنصاره وصحابته مع شديد محبتهم له لم يستطع إيصال نفع من منافع الدنيا إليهم ، والعاجز عن الضر والنفع كيف يعقل أن يكون إلها ؟ .