من الحاكم ، والقبول والإذعان من المحكوم له والمحكوم عليه ، وبهذا يحصل التفاضل بين الشرائع الإلهية والقوانين البشرية .
والخلاصة - إن مما ينبغي التعجب منه من أحوالهم أنهم يطلبون حكم الجاهلية الجائر ، ويؤثرونه على حكم اللّه العادل ، وفي الأول تفضيل القوىّ على الضعيف واستذلاله واستئصال شأفته ، وفي الثاني العدل الذي يستقيم به أمر الخلق ، وبه يستتب الأمن والرضا والطمأنينة بين الناس ويشعر كل منهم بالهدوء وراحة الضمير .
[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 51 إلى 53 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 51 ) فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلى ما أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نادِمِينَ ( 52 ) وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَ هؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خاسِرِينَ ( 53 )
تفسير المفردات
الولاية : ولاية التناصر والمحالفة على المؤمنين ، في قلوبهم مرض : أي إن إيمانهم معتل غير صحيح ، الدائرة : ما يدور به الزمان من المصائب والدواهي التي تحيط بالمرء إحاطة الدائرة بما فيها ، والفتح : القضاء ، وهو يكون بفتح البلاد وبغير ذلك ، وحبطت أي بطلت أعمالهم التي كانوا يتكلفونها نفاقا كالصلاة والصيام والجهاد معكم فخسروا أجرها وثوابها .