تصيبهم بشؤمه ، محض خرافة لا مستند لها من عقل أو نقل ومخالف لما بينه اللّه تعالى من وظيفة الرسل .
( وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً )
أنك أرسلت للناس كافة بشيرا ونذيرا لا مسيطرا ولا جبارا ولا مغيّرا لنظم الكون وتحويل سنن الاجتماع أو تبديلها
« فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا »
.
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 80 إلى 82 ]
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً ( 80 ) وَيَقُولُونَ طاعَةٌ فَإِذا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ ما يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلاً ( 81 ) أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً ( 82 )
المعنى الجملي
بعد أن أمر سبحانه فيما تقدم بطاعة اللّه وطاعة الرسول وبين جزاء المطيع وأحوال الناس في هذه الطاعة بحسب قوة الإيمان وضعفه ، ثم أمر بالقتال وبين مراتب الناس في الامتثال له ، أعاد هنا الأمر بالطاعة وبين أنها أولا وبالذات للّه ، ولغيره بالتبع ، وبين ضروب مراوغة الضعفاء والمنافقين .
الإيضاح
( مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ )
أي إن من أطاع الرسول فقد أطاع اللّه لأنه الآمر والناهي في الحقيقة ، والرسول إنما هو مبلّغ للأمر والنهى فليست الطاعة له