تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
تركوها ، وإذا كانوا معهم سايروهم بالقيام بها ، ومن كانت هذه حاله وقع عمله على وجه الكسل والفتور .
( يُراؤُنَ النَّاسَ )
بها ، أي يبتغون بذلك أن يراهم المؤمنون فيعدوهم منهم .
( وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا )
أي لا يصلّون إلا قليلا ، فإذا لم يرهم أحد لم يصلوا وإذا كانوا مع الناس راءوهم وصلّوا معهم .
( مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ )
أي مضطربين مائلين تارة إلى المؤمنين ، وتارة إلى الكافرين ، لا يخلصون إلى أحد الفريقين ، لأنهم طلاب منافع ، ولا يدرون لمن تكون العاقبة ، فمتى ظهرت الغلبة لأحدهما ادعوا أنهم منه كما بين اللّه ذلك فيما سلف .
( وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا )
أي ومن قضت سنته أن يكون ضالا عن الحق موغلا في الباطل ، بما قدم من عمل ، وتخلق به من خلق ، فلن تجد له سبيلا للهداية باجتهادك والمبالغة في إقناعه بالحجة والدليل ، فإن سنة اللّه لا تتبدل ولا تتحول .

[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 144 إلى 147 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَ تُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً مُبِيناً ( 144 ) إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً ( 145 ) إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً ( 146 ) ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكانَ اللَّهُ شاكِراً عَلِيماً ( 147 )
تفسير المراغي — صفحة 188 | أحمد مصطفى المراغي