ظهريّا ، فذلوا بعد عزة ، وأجلب الكفار عليهم بخيلهم ورجلهم ودخلوا عليهم في عقر دارهم ، وامتلكوا بلادهم ، وللّه الأمر من قبل ومن بعد .
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 142 إلى 143 ]
إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلاً ( 142 ) مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً ( 143 )
تفسير المفردات
الخداع : إيهام غيرك أن الشيء على ما يحب ويريد بتزيينك له وهو على غير ذلك .
كسالى : واحدهم كسلان ، وهو المتثاقل المتباطئ ، المراءاة : من الرؤية ، وهي أن يكون من يرائيك بحيث تراه كما يراك ، فالمرائى يريهم عمله وهم يرونه استحسان ذلك العمل الذبذبة : حكاية صوت الحركة للشئ المعلق ثم استعملت في كل اضطراب وحركة .
المعنى الجملي
لا يزال الحديث في المنافقين وبيان أحوالهم بعد أن ذكر طرفا منها قبل ذلك .
الإيضاح
( إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ )
أي يخادعون رسول اللّه فيظهرون له الإيمان ويبطنون الكفر ، ونسب ذلك إلى اللّه من جهة أن معاملة الرسول بذلك كمعاملة اللّه به كما قال تعالى
« إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ »
.
وفي جعل ذلك خداعا للّه تنبيه إلى شيئين ، فظاعة فعلهم فيما تحرّوه من الخديعة ،