تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 149 إلى 151 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ ( 149 ) بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ ( 150 ) سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِما أَشْرَكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَمَأْواهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ ( 151 )

تفسير المفردات

المراد بالذين كفروا : أبو سفيان لأنه كان شجرة الفتن . وقال آخرون المراد عبد اللّه ابن أبىّ وأتباعه من المنافقين الذين ألقوا الشبهات في قلوب الضعفة من المؤمنين ، وقالوا لو كان محمد رسول اللّه ما وقعت هذه الواقعة ، وإنما هو رجل كسائر الناس يوم له ويوم عليه ، فارجعوا إلى دينكم الذي كنتم عليه ، يردوكم على أعقابكم : أي يرجعوكم إلى الكفر بعد الإيمان ، خاسرين : أي لاستبدالكم ذلة الكفر بعزة الإسلام ، والانقياد للأعداء الذي هو أشق شئ على النفوس ، ولحرمانكم من الثواب والوقوع في العذاب ، والمولى : الناصر والمعين ، والرعب : شدة الخوف التي تملأ القلب ، والسلطان : الحجة والبرهان وأصله القوة ؛ وسمى البرهان سلطانا لقوته على دفع الباطل ، والمثوى : المكان الذي يكون مقر الإنسان ومأواه من قولهم ؟ ثوى يثوى ثويا إذا أقام .

المعنى الجملي

بعد أن رغب اللّه المؤمنين في الاقتداء بأنصار الأنبياء عليهم السلام ببيان ما لهم من الفضل وعظيم الأثر وحسن العاقبة . نهاهم عن متابعة الكفار ببيان سوء مغبتها في دينهم ودنياهم ، والخطاب موجه إلى كل من سمع من المؤمنين مقالة أولئك القائلين من المنافقين - ارجعوا إلى إخوانكم ودينكم ، فإن الكفار لما أرجفوا أن النبي قد قتل دعا المنافقون بعض ضعفة المسلمين إلى الكفر فنهاهم اللّه عن الالتفات إلى كلامهم .
تفسير المراغي — صفحة 95 | أحمد مصطفى المراغي