من الناس الذين جعلهم حرمانهم من التوكل عليه عرضة لليأس والقنوط .
وفي هذا ترغيب في التوكل على اللّه بعد المشورة والعزيمة الصادقة المترتبة على أخذ الاستعداد بما أوتيه من الحول والقوة .
( وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ ؟ )
أي وإن يرد خذلانكم ويمنعكم معونته بما كسبت أيديكم من الفشل والتنازع وعصيان القائد فيما أمركم به كما جرى يوم أحد ، فلا أحد يملك لكم نصرا ولا يدفع عنكم الخذلان .
( وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ )
أي فليخصه المؤمنون بالتوكل ، لأنه لا ناصر لهم سواه .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 161 إلى 164 ]
وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 161 ) أَ فَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 162 ) هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ ( 163 ) لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 164 )
تفسير المفردات
الغلّ : الأخذ خفية كالسرقة ، ثم غلب استعماله في السرقة من المغنم قبل القسمة ، ويسمى الغلول أيضا ، وتوفى كل نفس ما كسبت ، أي تعطى جزاء ما عملت تاما وافيا ، وباء : رجع ، والسخط ( بفتحتين وبضم فسكون ) : الغضب العظيم ، والمأوى :
المصير ، هم درجات أي ذوو درجات ومنازل ، والبصير هو الذي يشاهد ويرى حتى