تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
اللّه وسنة رسوله ؛ ثم نعود إلى موضع الحساب ، فنتبرأ من هؤلاء الضالين كما تبرءوا منا ، ونسعد بعملنا حيث هم أشقياء بأعمالهم .
( كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ )
أي إنه كما أراهم العذاب ، سيريهم أعمالهم حسرات عليهم ، والمراد من إراءتهم ذلك ، أنه يظهر لهم أن أعمالهم قد كان لها أسوأ الآثار في نفوسهم ، حتى جعلتها مستعبدة لغير اللّه ، فيورثهم ذلك حسرة وشقاء ، فالأعمال هي التي كونت هذه الحسرات في النفوس ، ولكن ذلك لا يظهر إلا في الدار الآخرة التي تسعد فيها النفوس أو تشقي .
( وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ )
إلى الدنيا وهم على صحة العقيدة وصلاح الأعمال ، فيشفوا غيظهم من رؤسائهم وأندادهم ، ولا إلى الجنة ، لأن سبب دخولهم هو ما طبعوا عليه من خرافات الشرك وحب الأنداد .

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 168 إلى 170 ]

يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالاً طَيِّباً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 168 ) إِنَّما يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 169 ) وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ ( 170 )

تفسير المفردات

الحلال هو ما أباحه الشارع ، والحرام ضده ، والخطوات واحدها خطوة ( بالضم ) وهي ما بين قدمي الماشي ، يقال اتبع خطواته ، ووطئ على عقبه إذا اقتدى به واستن بسنته ، ومبين أي ظاهر العداوة لذوي البصائر ، والسوء ما يسوؤك وقوعه أو عاقبته ، والفحشاء كل ما يفحش قبحه في أعين الناس من المعاصي والآثام وهي أقبح وأشد
تفسير المراغي — صفحة 41 | أحمد مصطفى المراغي