تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
( وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ )
أي وأما الذين لم يتبعوا هداي وهم الذين كفروا بآياتنا اعتقادا وكذّبوا بها لسانا ، فجزاؤهم الخلود في النار بسبب جحودهم بها وإنكارهم إياها اتباعا لوسوسة الشيطان ، وهذا مقابل قوله قبل « فمن تبع هداي » إلخ . والتكذيب كفر سواء كان عن اعتقاد بعدم صدق الرسول ، أو مع اعتقاد صدقه وهو تكذيب الجحود والعناد ، وفي مثلهم يقول اللّه تعالى لنبيه :
( فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ )
وقد يوجد الكفر بالقلب مع تصديق اللسان كما هي حال المنافقين .

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 40 إلى 43 ]

يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ( 40 ) وَآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ ( 41 ) وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 42 ) وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ ( 43 )

تفسير المفردات

إسرائيل : لقب يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ، ومعناه صفىّ اللّه ، وقيل الأمير المجاهد ، وبنوه : ذريته وهم الأسباط الاثنا عشر ، والذكر ( بالضم ) بمعنى الحفظ الذي هو ضد النسيان ويكون القلب خاصة ، و ( بالكسر ) يقع على الذكر باللسان وبالقلب . وعهد اللّه نوعان : عهد نظري ، وهو الذي أخذه على جميع البشر ، وهو وزن الأمور بميزان