ولا تثبت من صحته ، وقد دوّنه المفسرون في كتبهم وجعلوه من صلب الدين ، وهو ليس منه في شئ .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 5 ]
أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 5 )
الإيضاح
الفلح : الشق والقطع ، ومنه سمى الزارع فلّاحا لأنه يشق الأرض ، والمفلح : الفائز بالبغية بعد سعى في الحصول عليها ، واجتهاد في إدراكها ، كأنه انفتحت له وجوه النظر ولم تستغلق عليه .
والمشار إليه بأولئك في الموضعين واحد وهم المؤمنون من غير أهل الكتاب والمؤمنون منهم ، وكرر الإشارة للدلالة على أن اتصافهم بتلك الصفات يقتضى نيل كل واحدة من هاتين الفضيلتين الهدى والفلاح ، وأن كلا منهما كاف في تميزهم به عن سواهم ، فكيف بهما إذا اجتمعتا .
والتعبير بقوله ( على هدى ) يفيد التمكن من الهدى وكمال الرسوخ فيه ، كما يتمكن الراكب على الدابة ويستقر عليها ، وقد جاء في كلامهم : ركب هواه ، وجعل الغواية مركبا .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 6 إلى 7 ]
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 6 ) خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 7 )
تفسير المفردات
الكفر : ستر الشيء وتغطيته ، وقد وصف به الليل كقوله « في ليلة كفر النجوم غمامها »