تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١

تفسير المفردات

لولا : كلمة لحضّ الفاعل على الفعل وطلبه منه ، والآية : الحجة والبرهان ، والتشابه : التماثل ، واليقين : هو العلم بالدليل والبرهان ، والحق : هو الشيء الثابت المتحقق الذي لا شكّ فيه .

المعنى الجملي

كان الكلام فيما سلف في الردّ على من أنكر الوحدانية واتخذ للّه شريكا - والكلام هنا فيمن أنكر نبوّة محمد صلى اللّه عليه وسلم وطعن في الآيات التي جاء بها وتجنّى بطلب آيات أخرى تعنتا وعنادا كما جاء في نحو قوله حكاية عنهم
( وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً . أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ خِلالَها تَفْجِيراً )
وقوله :
( لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ أَوْ نَرى رَبَّنا )
.

الإيضاح

( وَقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ )
من المشركين ، لأنه لا كتاب لهم ولا هم أتباع نبىّ من الأنبياء حتى يتجلى لهم ما يليق بمقام الألوهية ، وما يصح أن يعطاه الأنبياء من الآيات .
( لَوْ لا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ )
أي هلا يكلمنا اللّه بأنك رسوله حقا كما يكلم الملائكة ، أو يرسل إلينا ملكا فيخبرنا بذلك ، كما كلمك على هذا الوجه مع أنك بشر مثلنا . وما مقصدهم من هذا إلا العناد والاستكبار وبيان أنه ليس بأحسن منهم حالا ، فلم اختصّ بهذا الفضل من بيننا ؟
( أَوْ تَأْتِينا آيَةٌ )
أي أو تأتينا ببرهان على صدقك في دعواك النبوة ، ومرادهم بذلك ما حكاه اللّه عنهم بنحو قوله :
( وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ )
الآية .