تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠

تفسير المفردات

السفك : الصبّ والإراقة ، والتظاهر : التعاون ، والإثم : هو الفعل الذي يستحق فاعله الذمّ واللوم ، والعدوان : تجاوز الحد في الظلم .

المعنى الجملي

ذكّر اللّه بني إسرائيل في الآية السابقة بأهمّ ما أمروا به من إفراده تعالى بالعبادة والإحسان إلى الوالدين وذوى القربى ، ثم بين أنهم لم يأتمروا بذلك . وفي هذه الآيات ذكّرهم بأهم المنهيات التي أخذ عليهم العهد باجتنابها ، ثم نقضوا الميثاق ولم ينتهوا ، والخطاب هناك للذين كانوا في عصر موسى عليه السلام ، وهو هنا للحاضرين في عصر التنزيل ، إرشادا إلى أن الأمة كالفرد يصيب خلفها أثر ما كان عليه سلفها ، إن خيرا فخير ، وإن شرّا فشر ما داموا على سنتهم ، يحتذون حذوهم ويجرون على نهجهم ، كما أن ما يفعله الشخص حين الصغر يؤثر في قواه العقلية وأخلاقه النفسية حين الكبر ، والمشاهدة أكبر برهان على ذلك .

الإيضاح

( وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ وَلا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ )
أي وإذ أخذنا عليكم العهد : لا يريق بعضكم دم بعض ، ولا يخرج بعضكم بعضا من ديارهم