أتنشطون لتفسير القرآن ؟ قالوا كم يكون قدره ؟ قال : ثلاثين ألف ورقة . قالوا هذا مما تفنى الأعمار قبل تمامه ، فاختصره في نحو ثلاثة آلاف ورقة ، ذكر ذلك السبكي في طبقاته .
5 - الطبقة الخامسة طبقة المفسرين بحذف الأسانيد :
ألف بعد هؤلاء جماعة من المفسرين لهم تفاسير مشحونة بالفوائد محذوفة الأسانيد ، من أشهرهم :
( 1 ) أبو إسحاق الزجاج إبراهيم بن السرىّ النحوي المتوفي سنة 310 ه وقد سمى تفسيره ( معاني القرآن ) .
( 2 ) أبو علي الفارسي الحجة الثبت في اللغة والبلاغة ، وصاحب المؤلفات الكثيرة في مختلف الفنون ، توفى سنة 377 ه .
( 3 ) أبو بكر محمد بن الحسن المعروف بالنقاش الموصلي المتوفى سنة 351 ه .
( 4 ) أبو جعفر النحاس النحوي المصري المتوفى سنة 338 ه .
( 5 ) مكىّ بن أبي طالب القيسي النحوي المغربي المتوفى سنة 437 ه .
( 6 ) أبو العباس أحمد بن عمار المهدوى المتوفي سنة 430 ه وله تفسير يسمى ( التفصيل الجامع لعلوم التنزيل ) .
وقد دخل في التفسير في هذه الفترة الدخيل ، إذ نقلت الأقوال بترا محذوفة الأسانيد ، فالتبس الصحيح بالعليل ، وصار كل من سنح له قول يورده ، ومن خطر بباله شئ يعتمده ، غير ملتفت إلى ما روى عن السلف الصالح في ذلك ، ومن هم القدوة في هذا الباب .
6 - عصر المعرفة الإسلامية :
التقت في البلاد الإسلامية تيارات العقل البشرى حاملة تراث المدنيات والحضارات