الإسلام . وفي « الكشاف » : روى أبي وأنس عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أسّت السماوات السبع والأرضون السبع على
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
« 1 » . يعني ما خلقت إلا لتكون دلائل على توحيد اللّه ومعرفة صفاته .
وذكر في « الكشاف » : أنها وسورة الكافرون تسميان المقشقشتين ، أي المبرئتين من الشرك ومن النفاق .
وسماها البقاعي في « نظم الدرر » « سورة الصمد » ، وهو من الأسماء التي جمعها الفخر . وقد عقد الفخر في « التفسير الكبير » فصلا لأسماء هذه السورة فذكر لها عشرين اسما بإضافة عنوان سورة إلى كل اسم منها ولم يذكر أسانيدها فعليك بتتبعها على تفاوت فيها وهي : التفريد ، والتجريد ( لأنه لم يذكر فيها سوى صفاته السلبية التي هي صفات الجلال ) ، والتوحيد ( كذلك ) ، والإخلاص ( لما ذكرناه آنفا ) ، والنجاة ( لأنها تنجي من الكفر في الدنيا ومن النار في الآخرة ) ، والولاية ( لأن من عرف اللّه بوحدانيته فهو من أوليائه المؤمنين الذين لا يتولون غير اللّه ) والنّسبة ( لما روي أنها نزلت لما قال المشركون :
أنسب لنا ربك ، كما سيأتي ) ، والمعرفة ( لأنها أحاطت بالصفات التي لا تتم معرفة اللّه إلا بمعرفتها ) والجمال ( لأنها جمعت أصول صفات اللّه وهي أجمل الصفات وأكملها ، ولما
روي أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « إن اللّه جميل يحب الجمال » فسألوه عن ذلك فقال : أحد صمد لم يلد ولم يولد »
، والمقشقشة ( يقال : قشقش الدواء الجرب إذا أبرأه لأنها تقشقش من الشرك ، وقد تقدم آنفا أنه اسم لسورة الكافرون أيضا ) ، والمعوّذة (
لقول النبي صلى اللّه عليه وسلم لعثمان بن مظعون وهو مريض فعوّذه بها وبالسورتين اللتين بعدها وقال له : « تعوّذ بها »
. والصمد ( لأن هذا اللفظ خص بها ) ، والأساس ( لأنها أساس العقيدة الإسلامية ) والمانعة ( لما روي : أنها تمنع عذاب القبر ولفحات النار ) والمحضر ( لأن الملائكة تحضر لاستماعها إذا قرئت ) . والمنفّرة ( لأن الشيطان ينفر عند قراءتها ) والبرّاءة ( لأنها تبرّئ من الشرك ) ، والمذكّرة ( لأنها تذكر خالص التوحيد الذي هو مودع في الفطرة ) ، والنور ( لما روي : أن نور القرآن قل هو اللّه أحد ) ، والأمان ( لأن من اعتقد ما فيها أمن من العذاب ) .
وبضميمة اسمها المشهور :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
تبلغ أسماؤها اثنين وعشرين . وقال الفيروزآبادىّ في « بصائر التمييز » : إنها تسمى الشافية فتبلغ واحدا وعشرين اسما .
هامش
( 1 ) يقال أس البناء إذا أقامه وفي نسخة أسست ، وهذا الحديث ضعيف .