بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
106 - سورة قريش
سميت هذه السورة في عهد السلف : « سورة لإيلاف قريش » قال عمرو بن ميمون الأودي « صلّى عمر بن الخطاب المغرب فقرأ في الركعة الثانية :
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ
و
لِإِيلافِ قُرَيْشٍ
وهذا ظاهر في إرادة التسمية ، ولم يعدّها في « الإتقان » في السور التي لها أكثر من اسم .
وسميت في المصاحف وكتب التفسير « سورة قريش » لوقوع اسم قريش فيها ولم يقع في غيرها ، وبذلك عنونها البخاري في « صحيحه » .
والسورة مكية عند جماهير العلماء . وقال ابن عطية : بلا خلاف . وفي القرطبي عن الكلبي والضحاك أنها مدنية ، ولم يذكرها في « الإتقان » مع السور المختلف فيها .
وقد عدت التاسعة والعشرين في عداد نزول السور ، نزلت بعد سورة التين وقبل سورة القارعة .
وهي سورة مستقلة بإجماع المسلمين على أنها سورة خاصة .
وجعلها أبيّ بن كعب مع سورة الفيل سورة واحدة ولم يفصل بينهما في مصحفه بالبسملة التي كانوا يجعلونها علامة فصل بين السور ، وهو ظاهر خبر عمرو بن ميمون عن قراءة عمر بن الخطاب . والإجماع الواقع بعد ذلك نقض ذلك .
وعدد آياتها أربع عند جمهور العادّين . وعدها أهل مكة والمدينة خمس آيات .
ورأيت في مصحف عتيق من المصاحف المكتوبة في القيروان عددها أربع آيات مع أن قراءة أهل القيروان قراءة أهل المدينة .