بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
99 - سورة الزلزال
سميت هذه السورة في كلام الصحابة سورة :
إِذا زُلْزِلَتِ
روى الواحدي في « أسباب النزول » عن عبد اللّه بن عمرو : « نزلت إذا زلزلت » وأبو كبر قاعد فبكى » الحديث « 1 » .
وفي حديث أنس بن مالك مرفوعا عند الترمذي : « إذا زلزلت » تعدل نصف القرآن »
، وكذلك عنونها البخاري والترمذي .
وسميت في كثير من المصاحف ومن كتب التفسير « سورة الزلزال » .
وسميت في مصحف بخط كوفي قديم من مصاحف القيروان « زلزلت » وكذلك سماها في « الإتقان » في السور المختلف في مكان نزولها ، وكذلك تسميتها في « تفسير ابن عطية » ، ولم يعدها في « الإتقان » في عداد السور ذوات أكثر من اسم فكأنه لم ير هذه ألقابا لها بل جعلها حكاية بعض ألفاظها ولكن تسميتها سورة الزلزلة تسمية بالمعنى لا بحكاية بعض كلماتها .
واختلف فيها فقال ابن عباس وابن مسعود ومجاهد وعطاء والضحاك : هي مكية .
وقال قتادة ومقاتل : مدنية ، ونسب إلى ابن عباس أيضا . والأصح أنها مكية واقتصر عليه البغوي وابن كثير ومحمد بن الحسن النيسابوري في تفاسيرهم . وذكر القرطبي عن جابر أنها مكية ولعله يعني : جابر بن عبد اللّه الصحابي لأن المعروف عن جابر بن زيد أنها مدنية فإنها معدودة في نزول السور المدنية فيما روي عن جابر بن زيد . وقال ابن عطية :
آخرها وهو :
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ
[ الزلزلة : 7 ] الآية نزل في رجلين كانا بالمدينة
هامش
( 1 ) تمامه :
فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ما يبكيك يا أبا بكر ؟ فقال : أبكاني هذه السورة فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم :
« لو أنكم لا تخطئون ولا تذنبون لخلق اللّه أمة بعدكم يخطئون ويذنبون ويستغفرون فيغفر لهم »
.