يقول لهم : إني رسول اللّه إليكم ، فأقبلوا على النظر في دلائل صدق الرسول فاهتدوا وآمنوا ، وأما الذين آثروا حظوظ الدنيا فأعرضوا عن دعوة رسول من عند اللّه ولم يتوقعوا غضب مرسله فبقوا في ضلالهم .
فما صدق : « من خشي ربه » هم المؤمنون ، واللام للملك ، أي ذلك الجزاء للمؤمنين الذين خشوا ربهم فإذا كان ذلك ملكا لهم لم يكن شيء منه ملكا لغيرهم فأفاد حرمان الكفرة المتقدم ذكرهم وتم التذييل .
وفي ذكر الرب هنا دون أن يقال : ذلك لمن خشي اللّه ، تعريض بأن الكفار لم يرعوا حق الربوبية إذ لم يخشوا ربهم فهم عبيد سوء .
تفسير التحرير والتنوير ( تفسير ابن عاشور ) — صفحة 430
مساهمون: الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور
ص٤٣٠