رضي به هو .
وفرع على هذه البشرى الإجمالية تفصيل ذلك بقوله :
فَادْخُلِي فِي عِبادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي
فهو تفصيل بعد الإجمال لتكرير إدخال السرور على أهلها .
والمعنى : ادخلي في زمرة عبادي . والمراد العباد الصالحون بقرينة مقام الإضافة مع قرنه بقوله :
جَنَّتِي
ومعنى هذا كقوله تعالى :
لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ
[ العنكبوت : 9 ] .
فالظرفية حقيقية وتؤول إلى معنى المعية كقوله تعالى :
فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً
[ النساء : 69 ] .
وإضافة ( جنة ) إلى ضمير الجلالة إضافة تشريف كقوله :
فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ
[ القمر : 55 ] .
وهذه الإضافة هي مما يزيد الالتفات إلى ضمير التكلّم حسنا بعد طريقة الغيبة بقوله :
ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ
وتكرير فعل
وَادْخُلِي
فلم يقل : فادخلي جنتي في عبادي للاهتمام بالدخول بخصوصه تحقيقا للمسرة لهم .