بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
84 - سورة الانشقاق
سميت في زمن الصحابة : « سورة إذا السماء انشقت » .
ففي « الموطأ » عن أبي سلمة : « أن أبا هريرة قرأ بهم إذا السماء انشقت فسجد فيها فلما انصرف أخبرهم أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سجد فيها »
. فضمير « فيها » عائد إلى
إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ
[ الانشقاق : 1 ] بتأويل السورة ، وبذلك عنونها البخاري والترمذي وكذلك سماها في « الإتقان » .
وسماها المفسرون وكتّاب المصاحف « سورة الانشقاق » باعتبار المعنى كما سميت السورة السابقة « سورة التطفيف » و « سورة انشقت » اختصارا .
وذكرها الجعبري في « نظمه » في تعداد المكي والمدني بلفظ « كدح » فيحتمل أنه عنى أنه اسم للسورة ولم أقف على ذلك لغيره .
ولم يذكرها في « الإتقان » مع السور ذوات أكثر من اسم .
وهي مكية بالاتفاق .
وقد عدت الثالثة والثمانين في تعداد نزول السور نزلت بعد سورة الانفطار وقبل سورة الروم .
وعدّ آيها خمسا وعشرين أهل العدد بالمدينة ومكة والكوفة وعدّها أهل البصرة والشام ثلاثا وعشرين .
أغراضها
ابتدئت بوصف أشراط الساعة وحلول يوم البعث واختلاف أحوال الخلق يومئذ بين أهل نعيم وأهل شقاء .