النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، وتعريض بوعيدهم ، فالخبر مستعمل مجازا في وعد الرسول صلى اللّه عليه وسلّم بأن اللّه سيعاقب أعداءه .
وقوله :
وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ
تطمين للرسول صلى اللّه عليه وسلّم بأنه غير مسؤول عن عدم اهتدائهم لأنه إنما بعث داعيا وهاديا ، وليس مبعوثا لإرغامهم على الإيمان ، والجبّار مشتق من جبره على الأمر بمعنى أكرهه . وفرع عليه أمره بالتذكير لأنه ناشئ عن نفي كونه جبّارا عليهم وهذا كقوله تعالى :
فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ * لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ
[ الغاشية : 21 ، 22 ] ، ولكن خصّ التذكير هنا بالمؤمنين لأنه أراد التذكير الذي ينفع المذكّر . فالمعنى :
فذكر بالقرآن فيتذكّر من يخاف وعيد . وهذا كقوله :
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها
[ النازعات :
45 ] .
وكتب في المصحف
وَعِيدِ
بدون ياء المتكلم فقرأه الجمهور بدون ياء في الوصل والوقف على أنه من حذف التخفيف . وقرأه ورش عن نافع بإثبات الياء في الوصل . وقرأه يعقوب بإثبات الياء في الوصل والوقف .