الْجَنَّةِ زُمَراً
[ الزمر : 73 ] فمشاكلة . وضد السوق : القود .
[ 22 ]
[ سورة ق ( 50 ) : آية 22 ]
لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ( 22 )
مقول قول محذوف دل عليه تعينه من الخطاب ، أي يقال هذا الكلام لكل نفس من نفوس المشركين فهو خطاب التهكم التوبيخي للنفس الكافرة لأن المؤمن لم يكن في غفلة عن الحشر والجزاء .
وجملة القول ومقولة في موضع الحال من
كُلُّ نَفْسٍ
[ ق : 21 ] أو موقع الصفة ، وعلامات الخطاب في كلمات
كُنْتَ
و
عَنْكَ
و
غِطاءَكَ
و
فَبَصَرُكَ
مفتوحة لتأويل النفس بالشخص أو بالإنسان ثم غلب فيه التذكير على التأنيث . وهذا الكلام صادر من جانب اللّه تعالى وهو شروع في ذكر الحساب .
والغفلة : الذهول عما شأنه أن يعلم وأطلقت هنا على الإنكار والجحد على سبيل التهكم ، ورشّح ذلك قوله
فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ
بمعنى : بيّنا لك الدليل بالحس فهو أيضا تهكّم . وأوثر قوله :
فِي غَفْلَةٍ
على أن يقال غافلا للدلالة على تمكن الغفلة منه ولذلك استتبع تمثيلها بالغطاء .
وكشف الغطاء تمثيل لحصول اليقين بالشيء بعد إنكار وقوعه ، أي كشفنا عنك الغطاء الذي كان يحجب عنك وقوع هذا اليوم بما فيه ، وأسند الكشف إلى اللّه تعالى لأنه الذي أظهر لها أسباب حصول اليقين بشواهد عين اليقين . وأضيف ( غطاء ) إلى ضمير الإنسان المخاطب للدلالة على اختصاصه به وأنه مما يعرف به .
وحدة البصر : قوة نفاذه في المرئي ، وحدّة كل شيء قوة مفعوله ، ومنه حدة الذهن ، والكلام يتضمن تشبيه حصول اليقين برؤية المرئي ببصر قوي ، وتقييده بقوله :
الْيَوْمَ
تعريض بالتوبيخ ، أي ليس حالك اليوم كحالك قبل اليوم إذ كنت في الدنيا منكرا للبعث .
والمعنى : فقد شاهدت البعث والحشر والجزاء ، فإنهم كانوا ينكرون ذلك كله ، قالوا
أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَدِينُونَ
[ الصافات : 53 ] وقالوا :
وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ
[ الصافات : 59 ] فقد رأى العذاب ببصره .
[ 23 ]
[ سورة ق ( 50 ) : آية 23 ]
وَقالَ قَرِينُهُ هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ ( 23 )
الواو واو الحال والجملة حال من تاء الخطاب في قوله :
لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ