المشكوك فيه .
وفي تعليقه بذات الشيء مع أن الشك إنما يتعلق بالأحكام مبالغة على طريقة إسناد الأمور إلى الأعيان والمراد أوصافها ، فتقدير
فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ
: في مرية من وقوع لقاء ربّهم وعدم وقوعه كقوله تعالى :
وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا
[ البقرة : 23 ] أي في ريب من كونه منزلا . وأطلق الشك على جزمهم بعدم وقوع البعث لأن جزمهم خلي عن الدّليل الذي يقتضيه ، فكان إطلاق الشك عليه تعريضا بهم بأن الأولى بهم أن يكونوا في شك على الأقل .
ووصف اللّه بالمحيط مجاز عقلي لأن المحيط بكل شيء هو علمه فأسندت الإحاطة إلى اسم اللّه لأن ( المحيط ) صفة من أوصافه وهو العلم .
وبهاتين الفذلكتين آذن بانتهاء الكلام فكان من براعة الختام .