تذييل لما تقدم في هذه السورة كلها . وافتتاحه بحرف التنبيه إيذان بانتهاء الكلام وتنبيه للناس ليعوا ما يرد بعد حرف التنبيه ، وهو أن اللّه مالك ما في السماوات والأرض ، فهو يجازي عباده بما يستحقون وهو عالم بما يفعلون .
ومعنى :
ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ
الأحوال الملابسين لها من خير وشر ، فحرف الاستعلاء مستعار للتمكن .
وذكّرهم بالمعاد إذ كان المشركون والمنافقون منكرينه .
وقوله :
فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا
كناية عن الجزاء لأن إعلامهم بأعمالهم لو لم يكن كناية عن الجزاء لما كانت له جدوى .
وقوله :
وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
تذييل لجملة :
قَدْ يَعْلَمُ ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ
لأنه أعم منه .
وفي هذه الآية لطيفة الاطلاع على أحوالهم لأنهم كانوا يسترون نفاقهم .