ليست عاطفة ولكنها جاءت في صورة العاطفة فيكون اللفظ كلمة واحدة مركبة تركيبا مزجيا ، فيتكون اسما لأمة وهم المغول .
والذي يجب اعتماده أن يأجوج وماجوج هم المغول والتتر . وقد ذكر أبو الفداء أن ماجوج هم المغول فيكون يأجوج هم التتر . وقد كثرت التتر على المغول فاندمج المغول في التتر وغلب اسم التتر على القبيلتين . وأوضح شاهد على ذلك ما
ورد في حديث أمّ حبيبة عن زينب بنت جحش أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دخل عليها فزعا يقول : « لا إله إلا اللّه ، ويل للعرب من شرّ قد اقترب ، فتح اليوم من ردم يأجوج وماجوج مثل هذه »
. وحلق بأصبعيه الإبهام والتي تليها . وقد تقدم آنفا .
ولا يعرف بالضبط وقت انطلاقهم من بلادهم ولا سبب ذلك . ويقدّر أن انطلاقهم كان أواخر القرن السادس الهجري . وتشتت ملك العرب بأيدي المغول والتتر من خروج جنكيز خان المغولي واستيلائه على بخارى سنة ست عشرة وستمائة من الهجرة ووصلوا ديار بكر سنة 628 ه ثم ما كان من تخريب هولاكو بغداد عاصمة ملك العرب سنة 660 ه .
ونظير إطلاق اسمين على حي مؤتلف من قبيلتين إطلاق طسم وجديس على أمّة من العرب البائدة ، وإطلاق السكاسك والسكون في القبائل اليمنية ، وإطلاق هلال وزغبة على أعراب إفريقية الواردين من صعيد مصر ، وإطلاق أولاد وزاز وأولاد يحيى على حيّ بتونس بالجنوب الغربي ، ومرادة وفرجان على حي من وطن نابل بتونس .
وقرأ الجمهور
يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ
كلتيهما بألف بعد التحتية بدون همز ، وقرأه عاصم بالهمز .
واختلف المفسرون في أنه اسم عربي أو معرّب ، وغالب ظني أنه اسم وضعه القرآن حاكى به معناه في لغة تلك الأمة المناسب لحال مجتمعهم فاشتق لهما من مادة الأج ، وهو الخلط ، إذ قد علمت أن تلك الأمة كانت أخلاطا من أصناف .
والاستفهام في قوله
فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ
، مستعمل في العرض .
والخرج : المال الذي يدفع للملك . وهو - بفتح الخاء المعجمة وسكون الراء - في قراءة الجمهور . ويقال فيه الخراج بألف بعد الراء ، وكذلك قرأه حمزة ، والكسائي ، وخلف .