لأن أمته ما كانت تتكلم بالقبطية وإنما كانت لغتهم كنعانية قريبة من الآرامية والعربية ، فيكون زمن يوسف - عليه السّلام - في آخر أزمان حكم ملوك الرعاة على اختلاف شديد في ذلك .
وقوله :
سِمانٍ
جمع سمينة وسمين ، مثل كرام ، وهو وصف ل
بَقَراتٍ
.
و
عِجافٌ
جمع عجفاء . والقياس في جمع عجفاء عجف لكنه صيغ هنا بوزن فعال لأجل المزاوجة لمقارنه وهو
سِمانٍ
. كما قال الشاعر :
هتّاك أخبية ولّاج أبوية والقياس أبواب لكنه حمله على أخبية .
والعجفاء : ذات العجف بفتحتين وهو الهزال الشديد .
و
وَسَبْعَ سُنْبُلاتٍ
معطوف على
سَبْعَ بَقَراتٍ
. والسنبلة تقدمت في قوله تعالى :
كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ
في سورة البقرة [ 261 ] .
والملأ : أعيان الناس . وتقدم عند قوله تعالى :
قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ
في سورة الأعراف [ 60 ] .
والإفتاء : الإخبار بالفتوى . وتقدمت آنفا عند قوله :
قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ
[ سورة يوسف : 41 ] .
و
فِي
للظرفية المجازية التي هي بمعنى الملابسة ، أي أفتوني إفتاء ملابسا لرؤياي ملابسة البيان للمجمل .
وتقديم
لِلرُّءْيا
على عامله وهو
تَعْبُرُونَ
للرعاية على الفاصلة مع الاهتمام بالرؤيا في التعبير . والتعريف في
لِلرُّءْيا
تعريف الجنس .
واللام في
لِلرُّءْيا
لام التقوية لضعف العامل عن العمل بالتأخير عن معموله .
يقال : عبر الرؤيا من باب نصر . قال في « الكشاف » : وعبرت الرؤيا بالتخفيف هو الذي اعتمده الأثبات . ورأيتهم ينكرون عبّرت بالتشديد والتعبير ، وقد عثرت على بيت أنشده المبرد في كتاب « الكامل » لبعض الأعراب :
رأيت رؤياي ثم عبّرتها * وكنت للأحلام عبّارا