عليه السّلام - كما في حديث بدء الوحي في الصحيح . وكان ورقة منفردا بمعرفة التوراة والإنجيل . وقد كان خبر قوله للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ما قاله معروفا عند قريش .
فالتعريف في
الْكِتابِ
تعريف الجنس المنحصر في التوراة والإنجيل .
وقيل : أريد به عبد اللّه بن سلام الذي آمن بالنبيء صلّى اللّه عليه وسلّم في أول مقدمه المدينة .
ويبعده أن السورة مكية كما تقدم .
ووجه شهادة علماء الكتاب برسالة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وجدانهم البشارة بنبي خاتم للرسل صلّى اللّه عليه وسلّم ، ووجدانهم ما جاء في القرآن موافقا لسنن الشرائع الإلهية ومفسرا للرموز الواردة في التوراة والإنجيل في صفة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم المصدق الموعود به . ولهذا المعنى كان التعبير في هذه الآية ب
مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ
دون أهل الكتاب لأن تطبيق ذلك لا يدركه إلا علماؤهم . قال تعالى :
أَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيلَ
[ سورة الشعراء : 97 ] .