النَّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى
[ فاطر :
45 ] .
وجملة
وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقابِ
احتراس لئلا يحسبوا أن المغفرة المذكورة مغفرة دائمة تعريضا بأن العقاب حال بهم من بعد .
[ 7 ]
[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 7 ]
وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ( 7 )
عطف على جملة
وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ
الآية . وهذه حالة من أعجوباتهم وهي عدم اعتدادهم بالآيات التي تأيّد بها محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم وأعظمها آيات القرآن ، فلا يزالون يسألون آية كما يقترحونها ، فله اتصال بجملة
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ
[ هود : 17 ] .
ومرادهم بالآية في هذا خارق عادة على حساب ما يقترحون ، فهي مخالفة لما تقدم في قوله :
وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ
لأن تلك في تعجيل ما توعدهم به ، وما هنا في مجيء آية تؤيده كقولهم :
لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ
[ الأنعام : 8 ] .
ولكون اقتراحهم آية يشفّ عن إحالتهم حصولها لجهلهم بعظيم قدرة اللّه تعالى سيق هذا في عداد نتائج عظيم القدرة ، كما دل عليه قوله تعالى في سورة الأنعام :
وَقالُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ
[ الأنعام :
36 ] فبذلك انتظم تفرع الجمل بعضها على بعض وتفرع جميعها على الغرض الأصلي .
والذين كفروا هم عين أصحاب ضمير
يَسْتَعْجِلُونَكَ
، وإنما عدل عن ضميرهم إلى اسم الموصول لزيادة تسجيل الكفر عليهم ، ولما يومئ إليه الموصول من تعليل صدور قولهم ذلك .
وصيغة المضارع تدل على تجدد ذلك وتكرره .
و
لَوْ لا
حرف تحضيض . يموهون بالتحضيض أنهم حريصون وراغبون في نزول آية غير القرآن ليؤمنوا ، وهم كاذبون في ذلك إذ لو أوتوا آية كما يقترحون لكفروا بها ، كما قال تعالى :
وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ
[ الإسراء : 59 ] .
وقد رد اللّه اقتراحهم من أصله بقوله :
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ
، فقصر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم على